مقدمة بسيطة أود ذكرها هى أننا فى مصر كما فى غيرها من الدول نخدع جميعا بمصطلحات غير سليمة مثل مصطلح الأقباط الذى يطلق بالخطأ - و لا أقول - بالقصد على الأخوة المسيحيين فى مصر.
و يذكرنى هذا بمصطلح السامية الذى يطلقه العدو الصهيونى على اليهود رغم أن الحقيقة هى أن معظم الساميين عرب و قلة قليلة منهم ربما كانوا يهودا و أتصور أن هؤلاء اليهود الساميون يجب أن يكونوا عربا أما باقى اليهود الغربيين فأشك كثيرا فى إنتسابهم للسامية.
و أعود للموضوع الأصلى فأهمية مصطلح الأقباط الذى يطلق بالخطأ على الأخوة المسيحيين فى مصر أنه يوحى للأخوة المسيحيين أنهم فقط أصل أهالى مصر بينما الحقيقة غير هذا فقد كنا أعنى المصريين وثنيين فعندما جاءت المسيحية لمصر منذ حوالى ألفى عام تحول بعض و ربما معظم المصريين إلى المسيحية و منذ حوالى ألف و أربعمائة عام أسلم معظم المصريين سواء من لم يكن مسيحيا وقتها أو من كان وثنيان، و هذا بالطبع إضافة إلى بعض العرب الذين إستوطنوا مصر مع الفتح الإسلامى، و أنا شخصيا ضد هؤلاء الذين يتوهمون فى نقاء النوع كأن يقول و يجزم هؤلاء أنهم من الأصل الفلانى أو غيره فكمية الهجرات و التزاوج التى تمت منذ قديم الأذل سواء فى مصر أو غيرها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه من الصعب التأكد من نقاء أى نوع فنحن جميعا فى نهاية النهاية آدميون أى أبناء آدم عليه السلام.
و لو إتفقنا سويا مسلمين و مسيحيين على هذه البديهية التى تبدأ بتوضيح هذا المصطلح الخاطىء فربما إستطعنا أن جزءً هاما من الخلاف بين المسلمين و المسيحيين، أما إذا إستمر حوار الطرشان بيننا فالمؤكد أن المشاكل ستزداد رغم أن أسبابها الأصلية ربما كانت من الأساس خاطئة أو غير دقيقة أو حتى مدسوسة علينا لمجرد إثارة الفتنة الطائفية.
السبت، 30 يناير 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
